ألف وَ أربعمائة وَ أربعة وَ ثلاثون

ألف أمنية ،  أربعمائة حُلم ، أربعة وَ ثلاثون إنجاز

عددٌ يليه عددٌ .. نفَسٌ يُسابق نفَس !

وتبقى تلكم الحياة

سريعة جداً .. ذكية جداً .. غريبة جداً جداً !

وبين جموع الأحداث تبقى ذكرى

تُمطر فرحة

تصقل ضعفاً

تحرق جرحى

ويبقى بعض ما في الذاكرة وشم لا يُردم .. لا يُحكى .. لا يُشفى ولا يروى

،

ألف تجربة ،  أربعمائة خطأ ، أربعة وَ ثلاثون نجاح

مر عام ، وأعتقد أنه ترك خلفه أكثر مما يتركه مجرد عام

ممنونة له بعدد القصص التي رماها لي بغفلتي ، كطفل يجهل النار ويُحرق

ممنونة له بعدد الدروس التي طبقتها قبل أن اتعلمها

وعدد الأخطاء التي ارتكبتها قبل أن اعلمها

وعدد النعم التي وهبني الرحمن !

ممنونة جداً لأني رأيت مالم أكن أراه

تذوقت لذة الرغبة في العلم وَ استشعرت سعادة الإنجاز

ومازلت أعلم بأن ما سيأتي أفضل وأجمل وأعدل

،

ألف قصة ،  أربعمائة فرحة ، أربع وَ ثلاثون غصة

بُنيت لي الأحلام .. فهُدمت بنفس اليد التي بنتها

ومابين البناء والهدم ، إحساس تمزق

صدق إحساسي كثيراً ..وخابت ظنون الكثير

كُنت بطلة لرواياتهم ، وَ تسلية لحديثهم الممل

استطعت أن أقول (لا) بكل قوة رغم قواهم

فعلتها واخرست مئة صوت لوّام بدواخلي

مضيت .. نسيت .. ضحكت

لأني على الأقل

استحق ذلك

،

ألف اعتذار ،  أربعمائة شكر ، أربعة وَ ثلاثون قرار

تخليت عن أشياء كثيرة لم تكن مناسبة لي

وأدت الغباء  وَ أخرستُ الهجاء

فشكراً لكل اللحظات التي مضت وَ لن تمضي

شكراً بغض النظر لما هي لن تمضي ؟

شكراً أيا أمي وَ سعدي وَ جنتي بقدر جمال اثنان وعشرون سنة بجانبك , أمازلتي تحلمين برؤيتي عروساً تُغادرك ؟

شكراً لصديقاتي هدايا الرحمن شكراً لغدير الإيمان

وَ الرنيم السار وَ روان الجمال وَ عبير المروة وَ دلال الرؤى وَ مشاعل الضحى وَ أفنان الأبرار

وماتبقى من الحب وَ الصداقة

شكراً للقلم الذي كتم السر واطفأ النقم

شكراً لوجود أبي قدوتي أخوتي فرحتي صحبي ضحكتي

شكراً لذاك الإيمان الذي صبرني واليقين الذي اخلص لي

شكراً لحلم الجنة

شكراً لكَ يا ربي !

و عذراً يا صديقات الـ (أ) وحقي في الاعتذار سبعون عذراً

عذراً لنعم الرحمن في قدراتي ظلمتها بما لا تستحق

عذراً لكل ألم يصيب العالم لا حيلة لي به شيئاً

عذراً للظلم الذي لم استطع بتره

عذراً لمرض الذي لم أزر ، وّ الفقر الذي لم أُشبع ، وَ الجهل الذي لم أُعلم

عذراً عباداتي ، واجباتي في ماقصرت

عذراً للكون إن لم أكن فعلت !

 كُتب غرة ألف وَ أربعمائة وَ أربعة وَ ثلاثون هجرية