صورة وَ حرف [1]

.

هناكَ .. بعيد وَ بعيد جداً

بعد مسافات من أمور نخافها..وأمور نكرهها

بعد كل المسافات.. وقبل الخلود

بعد الحزن وقبل الفرح

بين الشقاء وَ النعيم

بعد جموع الأحزان وَقبل وعود الرحيم

هناكَ على ضفاف الجنة !

مظلوم احترق هاهُنا بظلمه .. وانتصر له العزيز القدير

كُل الحرقات التي كتمها .. ازدانت اليوم فرحاً ولهفة

وكُل الظلم الذي تجرعه .. تبدل إلى شوق وَ فرحة

وكُل ماكانوا له يقولون .. تلاشى بجمال تلك النظرة

هُناك على ضفاف الجنة !

حرمان تأصل .. رغبات وأدت .. ضغوط دُفنت

كلها وكل مافعلت بنا تلاشت عند ضفاف الجنة !

,

لم أكن أحسب بأن الحياة تعبث بنا فعلاً كما كنتُ أقرأ في روايات المراهقة

لم أكن أعلم بأن يوماً ما ستصدق خيالاتهم الكاذبة

لم أكن أتخيل بأن المشاعر التي أخرُست بفعلنا .. ستعود بلا روح و بلا حياة

لم أكن لأصدق بأن نفحات الجاهلية التي كنتُ استنكرها ستسلط عليّ وسأبقى كفارس بلا فرس

لم أكن أعلم بأن الإنسان يضعف حدّ المرض

ويحزن حدّ الموت

ومع ذلك

به وبدونه تستمر الحياة بذات القصص !

,

أتنفس السعادة في نجاح , وأعيشها في إنجاز

أعلم أن الرحمن جعل في الإنسان معجزة

تعمل بإرادته ورغبتة

وأعلم أن للأحلام قوة تستمدها من قوة رغبتنا وقوة ارادتنا

شكراً إلهي لأنك خلقت لنا في الحياة نجاح

وأحطته بمشاعر طاهرة راقية نُلامس بها السماء الثامنة شكراً وحمداً وثناءً

ويقيناً بأن لا يُخلق لنا نجاح إلا بقدرتك وتوفيقك وجُل النوايا إليك

كأن شيئاً من رحمة الله تتجسد في الصداقة

في حلو الحديث مع الأصدقاء

في ذاك التوافق والإنسجام الذي يربى بينهم

كأن فوح من الجنة يلتف حول الأصدقاء

أؤمن بأن الأصدقاء خير يُسخره لنا الله

ويجمع قلوبنا بقلوبهم

قبل أن يجمعنا في ذات المكان

كيف لحزن أن ينجلي بدون أصدقاء ؟

كيف لفرح أن يكبر بدون قرب الأصدقاء ؟

كيف لقرار أن يُحكم بدون شور الأصدقاء !

هي نعمة تستحق الشكر وتستحق المحافظة عليها

شكراً لصديقاتي وجودهم المثمر في حياتي