إني أتنفس في جدة إني أغرق ..!

.

,

22-2-1432  كنتُ أنتظر هذا التاريخ بفارغ الصبر ..

لأنه تشّرف بكونه العناء الختامي لـ الفصل الدراسي الأول من هذه السنة ..

ويتشرف التاريخ أيضا بأنه كان يحمل بـ رحمه اختبارين.. ومع كل الأسف والحزن تشرف ذات التاريخ بـ رمادية الألم التي اعتصرت جدة .. للمرة الثانية على التوالي .!!

في صبيحة الأربعاء 22-2-1432 كنت أصارع النوم كي أنتهي من المادتين المقرر لي اختبارها في الأربعاء الأسود ..

كان الصباح جميل .. وجميل جداً حيث وُشِمّ على السماء ألوان طيف فاتنة / مُنعشة .. ولم أكن أتصور أن يحل محلها تلك الرمادية الممطرة ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبين عقارب الساعة تم بحمد الله اختبار المادة الأولى .. واتجهنا الى مبنى 420 وهو ذاك المبنى الذي تقرر فيه اختبارنا الأخير ..

تم دخولي مع بقية الطالبات الي قاعة الاختبار في تمام الساعة 11 صباحاً وقد تم ترتيبنا وَ توزيع أوراق الاختبار .. وبدأنا باسم الله ..

الي تلك اللحظة لم نشعر ابداً بـ تغير حالة الطقس أو رمادية الأوضاع .. وربما لـ تلك الجدران العازلة للصوت الفضل في ذلك ..

الهدوء يعم المكان .. وتمر الدقائق والثواني بكل اعتيادية وَطبيعية .. إلى أن بدأ الرعد بـ زلزلة مشاعرنا وَ هدوءنا بـ ذاك الصوت المرتفع ..

الذي أرعبنا فعلاً بعدها تعالت رنات الجوالات بطريقة مخيفة لكون الأهالي يتصلون بـ بناتهم .وحتى ذاك الوقت لم يصلنا أي شيء سوى تلك النبرات المتسربة من خارج القاعة التي كانت تزيدنا قلقاً وتعجباً ماذا يحدث .!!

أرتفع صوت الرعد بـ نبرة تزيد قوة عن السابقة ..

خاطبتنا أستاذة المادة بنبرة قلقة : – بنات الله يرضى عليكم خلصونا الاختبار ما يحتاج ..!

سلمت ورقة إجابتي وَ اتجهت إلى باب القاعة حيث هممت بالخروج فنبهتني صديقتي بأن أرفعي رداءكِ و اسبحي:/

فقد كانت مياة الامطار تتسلل من بين “برادات الموية ” إلى داخل المبنى  بقوة …. مازلت اتعجب ما الذي حدث .!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتجهنا الي مخرج الطوارئ انا وصديقاتي” إيمان – أبرار – أفنان ” وكانوا الطالبات من حولنا يدخلون ويخرجون وذاك الإسعاف بصوته وأنواره يزيدنا قلقاً وخوفاً وأصوات تهتف من حولنا ” إخلاء – إخلاء ”  ” توجهوا إلى البوابات “..!

المطر كان غزير وغزيــــر جداً جداً .. حيث تشبعنا مطراً اثنااء توجهنا الى أقرب بوابة من المبنى حيث الكثير من الطالبات والأمن وَ الـ لا كهرباء .. ومن هنا بدأت الحكاية مع الموت

كان يرافقني في هذه المأساة صديقاتي بذات التخصص وَ الاختبار ” إيمان – أفنان – أبرار ” .. والدة أفنان جاءت لـأخذها من أحضان الجامعة التي للأسف تعتبر أقل أماناً من الشارع ..

حيث تهدمت بعض الأسقف وَ تهشم الزجاج وَ امتزج الكهرباء بالماء ليحدث الحرائق والإصابات ..

وبالتأكيد ذهبنا كلنا مع أفنان وَ والدتها .. ومن سوء الحظ أن السيارة كانت منخفضة .. فـ تسلسل الماء الى داخل السيارة وغُمرت أقدامنا بالماء .. مما زادنا رعباً على رعب ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الماء كان يغطي المساحات على مد البصر من شوارع الحرم الجامعي لحدّ مرعب وكأننا نعوم .. لا نحن بالفعل كُنا نعوم ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمسكت بجوالي هاتفت أهلى الذين كانوا قلقين جداً .. وأكملنا العوم بالسيارة بين ذكر ودعاء وتصوير وَ ذهوووول

توقفنا أمام مستوصف خاص قريب جداً من الجامعة .. حيث استقبلونا بكل سعة صدر وَ أدخلونا غرفة طوارئ فقمنا بأخذ الأنفاس وَ الوضوء فـ الصلاة ..

عندها قررت أن أخبر أمي  بشفافية ماذا يحدث .. هاتفتها

– ماما والله الأوضاع ماتطمن الشوارع مليانة مووية لدرجة دخلت علينا بالسيارة .. الحين احنا بمستوصف .. بس بالله لو مارجعت سامحيني وارضي عني

بدأت والدتي بالبكاء وأنا قلبي يعتصر ألماً .. لكن وجوب أخذ الحيطة والحذر فأنا بما رأيت اقتربت كثيراً من الموت

جاءت صديقة والدة أفنان وَ نقلتنا الي بيتها .. الذي كان بأهله كَـ قطعة من الجنة .. فـ استقبالها كان أكثر من رائع مع أنه لا تربطنا بها  أي صلة .. وعيت تماماً  حينها معنى عبارة  ” الناس للناس ”

فقد أكرمتنا بمعنى الكلمة وتجسدت كل معاني المروءة  في بيتها فـ جزاها الله عنّا كل خير , مكثنا عندها سويعات إلى أن جاء والد أبرار لأخذها إلى منزلها الذي لا يبعد عن منزل تلك الكريمة الكثير ..

وأتى بعده خال إيمان_الذي كان بالقرب من منزل الكريمة_ وَ كان برفقة أخيها لأخذ إيمان و لأن منزلي على قرب من منزل الخال فـذهبت معهم تحت ضغطين ” إلى متى سأمكث في بيت الكريمة.!!! ” وَ ” ذاك الخجل من أن أكون عبء على الخال الطيب ”

ولكني لم أتخيل ولم تتخيل عائلة إيمان ولا حتى صديقتي إيمان مقدار الخراب التي تركته الأمطار حينها .!!! ومنسوب تلك المياه المتراكمة على الشوارع .!!

تحركت بنا السيارة في الثالثة عصراً والربع مطراً وخوفاً .. مروراً بـ بحيرات النسيم .. التي غمرت شوارع حي النسيم حينها .. كنّا حقاً نعوم وأمواج تلك الأمطار تتحرك تحت قدمي وأشعر بكل تفاصيلها وغضبها  ..

في كل بداية شارع من تلك الشوارع التي مررنا بها كان هناك رجل يقف ويهتف بذات العبارة ” ارجع ارجع يا عم الشارع معدوم /الشارع مقفل / الشارع منيّل ”

لكن رغم كل ما سمعناه أكملنا السير لأن مجرد الوقوف في تلك البحيرة خطير أيضاً ” أصبحنا نسير في شوارع لا وجود لأي مخلوق فيها ..

سوانا نحن وَ السيارة وأشجار وأرصفة غُمرت بماء المطر ” تعدينا ذاك الحيّ وأصبح يـبعدنا عن منزلنا امتداد شارع بتقاطع شارع أخر ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كنا في بداية شارع الأربعين بالتحديد على إحدى جوانب الحرس الوطني لكن للأسف الطريق مغلق وَ إكمال السير فيه مستحيل كان ما يبعث فينا الأمل أن شاحنات” الوايت ” تحاول امتصاص المياه فيها ..

فـ أصبحنا نبحث عن مخرج آخر ودخلنا بين أحياء الشارع .. وليتنا لم نفعل فقد كان الوضع أسوأ مما كان عليه ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في أحدى الشوارع الفرعية التي مررنا بها كان منسوب المياه جداً مرتفع لحدّ تحريك السيارات في أحدى المواقف وَ مداعبة الماء بتحركيها بـ لطف وَ اصطدامها بـ سيارة اخرى كانت على مقربة منها .. !!!

لم أكن أتخيل أنني بيوم من الأيام سأرى هذا المنظر المرعب .. تحركنا بين ذكر ودعاء الى شارع آمن بعض الشيء .. و توقفنا بين أحضانه  منتظرين تحسن بسيط بالشوارع ..

قال الخال مقترحاً ” ها بنات شرايكم نمشي والله قربنا من البيت ” وأجبنا جميعنا بالإيجاب وَ بالفعل حاولنا المشي على الأرصفة التي تحاربها المياه وكانت المياه تنتقل بـ قوة من شارع لآخر مروراً بذاك

الرصيف ..

لكننا وصلنا إلى منطقة مستحيل المشي ممكنة السباحة :/ فكان منسوب المياه بالفعل مرتفع ومرتفع جداً .. ولأننا إناث تعسر مرورنا وأعلنا للخال إستسلامنا وعدم قدرتنا لإكمال الطريق وعدنا الي السيارة المكافحة التي كان لسان حالها يقول مرجعكم إليّ و بئس المصير ..!

أمسكت بجوالي وكتبت لصديقتي إيمان ” إيمان تكفين قولي لخالك يودينا مسجد .. أحتاج دورة المياه وبالمره كمان نصلي ” وبالفعل نقلت صديقتي ما كتبته لها للخال الطيب الذي تحرك فوراً للبحث عن مسجد بتلك المنطقة الآمنة ..

وجدنا مسجداً كبير وَ يظهر على أركانه الفخامة .. إلا انه وبكل أسف وحرقة قالها حارس المسجد الأجنبي الجنسية ” مسجد مافي مسجد قفل .!!” حتى بيوت الله .!!

أكملنا السير الى أن وجدنا مدرسة القلم في تلك المنطقة وَ استقبلتنا و تم قضاء الحاجات من دورة مياة وَ صلاة .. كانوا العاملين وبعض الطالبات في تلك المدرسة مازالوا محتجزين لـ صعوبة وصول المواصلات إليهم ..

خرجنا إلى السيارة وَ إلى الانتظار بعضاً من الوقت على أمل تحسن ذاك الشارع المؤدي إلى بيتنا وعدنا بالفعل لتفقد الشارع الذي كان منسوب المياه يزداد فيه للأسف .. فقرر الخال اتخاذ طريق آخر من الممكن أن يؤدي إلى البيت أيضا

وبالفعل اتجهنا إلي الطريق البديل والذي للأسف ولسوء الحظ  كان السيل يتسلل إليه .. وجدنا صعوبة في إكمال الطريق .. فكنُا سنتجه يميناً لمحاولة الهروب من تلك المياه الغاضبة ..

وكان جمهور ذاك الشارع الهاربين والخائفين مثلنا على أطراف الأرصفة و على أطلال المحلات وَ على أسطح البنايات على حدود ذاك الشارع ..

فـ صرخ جمعٌ منهم ” أرجع يا عممم .. لالالالا ارجع .. وقف وقف لا تحرك السيارة .. يا ابويا لا تمشي وقف ..

ويتخلل تغريدهم ذاك تصفير حاد زادنا رعباً وَ قلقاً .. نظرت إلى إيمان .. وأمسكت بيدها .. وبدأنا بطرح الحلول الذي كان جموعها أن نترك السيارة الآن ونتجه إلى أقرب مبنى أو رصيف آمن ..

لأن السيل بدأ بالـغضب وبدأ بملاحقتنا في تلك المنطقة .. وبالفعل نزل الخال وَ أخو إيمان ونزلت حقائبنا معهم وبقينا نحن .. أنا وإيمان معاً نفكر بطريقة في النزول من نافذة السيارة و تحت أنظار الجمهور المنقذ ..

–        إيمان بالله كيف ننزل مقدر كيف أنزل من الشباك ؟

–        ايه والله مرا صعب بس اش نسوي

–        نفتح الباب وننزل

–        لالا كيف إذا فتحنا الباب بتدخل الموية وبتروح السيارة مع السيل

–        يالله يارب ساعدنا

–        وااااااااااااااه  شوفي الموية بدأت تدخل السيارة

–        لاحول ولا قوة الا بالله .. يلا مافي حل الا اننا ننزل

وبالفعل كان تسرب السيل إلى داخل السيارة تهديد لا يرحم ينطق لنا بأن الخطر قائم .. وعائلة إيمان تنتظرنا بالخارج وبالفعل خرجت إيمان بمساعدة أخيها

وَ بقيت أنا لا أستجيب لأي مساعدة : (  و الماء من تحتي يهددني يا إلهي ساعدني .. بسم الله.. وفعلاً تعلقت بـ سقف السيارة وبدأت بـ فعل الحركات البهلوانية كأنني من آل ” ماوكلي ” وتم بحمد الله الخروج من السيارة ..

والدخول في بحيرة الشارع الذي يحيطنا .. الماء كان يصل إلى منتصف الفخذ وكان يتحرك بقوة خفيفة وكان به من البرودة الكثيرالكفيل بأن يجعل أطرافنا ترتجف ..

وصلنا إلى الرصيف و أرشدنا الجمهور إلى الذهاب إلى الشارع المجاور الذي يعتبر مرتفع قليلاً عن الشوارع المحيطة .. شارع لا يوجد فيه إلا السيارات المستنجِدة به ..

و ” ورش السيارات ” التي كانت تملئ ذاك المكان المُسمى بـ “بنى مالك”  .. مكثنا في ذات المكان الآمن والسيول كانت تحيطنا من كل الشوارع المحيطة به ..

إلى أن رُفع آذان المغرب لـ يطمئن قلوبنا بخشوع وَ روحانية ..الخوف وَ ظلمة ذاك الشارع المُجرّد من الكهرباء وقطرات الماء الباردة التي تغمرنا وتغمر ملابسنا و أحذيتنا وَ عدم الآمان وَ المصير المجهول

وَ أصوات طائرات الدفاع المدني من فوقنا وقلق عائلتي وَ غدر بطارية جوالي وكل ذاك التعب الذي كان يرافقني من بداية اليوم مروراً بقلة النوم وَ تلكما الاختبارين التعيسة وَ شدة حاجتنا لدورات المياة وبرد المحيط جعلني أفقد السيطرة على دموعي

–        خلاص خلود إن شاء الله رح نرجع البيت

–        إيمان أنا مررا مضغوطة من الصباح إلي الحين مدري كيف حنرجع  والله تعبت : (

كنتُ احتاج حينها إلى أن أُصرف تلك السيول التي بداخلي بما أن تلك السيول التي حولي لا تصريف لها .. وبدأت مسيرة الانتظار من السادسة مساءً إلى التاسعة مساءً ..

تخللها تجمع بعض النساء معنا .. إلى أن وصلنا 8 نساء مجتمعين وبدأت كل واحدة بسرد قصتها البائسة وتبادل الحكايات وَ التوقعات ..

مكثنا هنالك إلى أن هدأ غضب تلك المياه .. وعُدنا إلى السيارة في محاولة منّا إلى الرجوع إلى المنزل ..

للأسف جدة كانت كمنظر تلك المدينة التي يُختم بها تفاصيل الأفلام الخيالية .. كانت مدينة بلا إشارات مرور ولا كهرباء وبلا تدخل مروري إلا من بعض المتطوعين الشباب التي تعطلت بهم الطرق ..

السيارات المحطمة تحيطنا وَ الأدخنة المنبثقة منها تخيفنا .. وأبي على اتصال بالخال الطيب بين كل فترة وأخرى .. وصلنا إلى بداية شارع مشلول الحركة تماماً .. فتتقدمنا الكثير من السيارات المعطلة ..!!

تركنا السيارة في ذاك الشارع المشلول .. وأكملنا مسيرتنا مع المطر وبين بقايا المطر في تلك الشوارع العقيمة المليئة بالحفر و أمور أخرى لا نعلمها فقد ستر الماء ما ستر .. كنت ممسكة بيد إيمان خوفاً من أن تقع إحدانا في حفرة لا ترحم :/ ..

كانت أقدامنا مغمورة تمام بالماء وَ ترجف برداً وَ حزناً .. مشينا قرابة الكيلو والنصف إلى أن وصلنا إلى بيتنا .. بمجرد دخولي شعرت بحجم تلك المأساة التي كنا بداخلها .. غرستُ جسدي بـ حضن أمي .. فرحاً وحمداً وَ طمأنينة

في أواخر تلك المغامرة الحزينة ..

شكراً وثناءً وحمداً لك ي إلهي ..

شكراً لوالدة أفنان التي إنتزعتنا من رحِم المعاناة

شكراً للمستوصف الذي ضمنا .. مستوصف سابا الخاص الواقع في حي السليمانية بجدة

شكراً لـتلك الكريمة وزوجها على استضافتنا وَ إكرامنا

جُلّ الشكر لـ خال إيمان الخال الطيب .. أ.سعيد بالخرم وَ أخوان إيمان رفقاء المعاناة

جُلّ الشكر لسيارة جيب كاديلاك ذات الدفع الرباعي التي بالفعل أفادتنا كثيراً كثيراً

شكراً لمدرسة القلم للفتيات التي استقبلتنا

شكراً لأقدامنا الكادحة التي سارت تحت الماء

شكراً لنعمة دورة المياة .. فـ من عُمق معاناتي أيقنت أن أعظم إختراع حصل للبشرية هو ذاك الشيء ..!

شكراً وشكراً و شكراً لإيمان صديقتي الرائعة .. رفيقة تلك المعاناة

شكراً لصديقاتي اللآتي قلقن وَ سألنّ عني وتتبعنّ تفاصيلي برمادية ذاك الاربعاء

همسة لـ

–        مدير جامعتي العزيزة كن أكثر واقعية وَ خاطب عقول بالغة عاقلة رأت بعينها المعاناة ورأت بعينها وَ وثقت كيف أن جامعتكم وجامعتنا الكريمة لم تتضرر _هه على حدّ قولكم الكريم _ وهذي صور محفوظة الحقوق للمحتجزات في الجامعة يوم الأربعاء “الصور من داخل الحرم الجامعي للطالبات”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

–        القائلين أن ما أصاب جدة كان السبب ذنوب أهلها .. للعلم أنا وأنتم ونحن بشر لا وحي لنا وغير مؤهلين للحكم على عذاب وثواب الرحمن .. وإنما كل حُرف تنطقون به نُطق عن الهوى ..

–        المتطوعين و المتبرعين  من داخل جدة وخارجها أنتم الأبطال .. وجدة مازالت عروس بكم وبجهودكم ..

–        الأعلام العقيم الذّي يدعي أن الكارثة كانت أكبر من تغطيته .. كفاكَ أعذاراً بليدة الكارثة كانت ستكون بين يدي تغطيتكم الكريمة لو كلفتم أنفسكم وزرتم عنكبوتياً “تويتر ” وَ “اليوتيوب ” ومواقع الصور التي جسدّت الكارثة .!

–        الدفاع المدني فعلت ما كل ما تستطيع فعله بمساعدة شباب جداه .. فـ شكراً على إنقاذ تلك الأرواح ..

–        المرور كانت جدة بأمس الحاجة إلى جهودك في رمادية ذاك الأربعاء

–        لمن يقول أن الخير دُفن على يد أبناء هذا الزمان .. اطمئنواالخير مازال ينسكب مازال ينسكب مازال ينسكب

وأخيراً .. يَ مسؤولين العروس .. العروس تسألكم بأي ذنب قُتلــــت ..!؟ وبأي جُرمً تلدغ من ذات الألم مرتين ..!!