ولن تُحصر !

ولن تُحصر !

-1-

كنتُ بسذاجتي لم أطمح أن أكون

فرزقني الله وأصبحت مُنعمة بنعِم تطفو على ما أستحق

فكيف برغبتي , دعوتي , توكلي وَ عملي !

كيف لأيامي القادمة أن تتخطى حدود توقعي ؟

 وتنساب على أحلامي كـ سُقيا ترويني حدّ الثمالة

تنسكب على أيامي كَأكثر مما استحق

وأكثر مما ينبغي

وأكرم مما أتوقع

وأجمل مما أتخيل

كيف لمستقبل غامض أن يُشع نوراً يؤذي شخوص البصر إليه

كيف لدواخلٍ قلقة أن تطمئن بلا أدلةُ ملموسة

كيف لأحلامٍ عقيمة أن تلدّ وقائع ولودة

وأنَى يكون لي هذا ! بدون قوله ” قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ”

-2-

كم مرةً رددت ” يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا”

كم ليلة حكت دموعي قصة يغتالها الصدق وتتلبسها المشاعر

كم غضباً احرقني

وكم خيبة منهم أطفأتني

وكم غدراً لاح لي

وكم ذكراً لله أطفأ حرائقي تلك ودفع عني ضرائب الحياة !

ربما يكون كُل ماسبق وصفاً لمعادلة مُستحيلة الحل في أفكارنا وليس لها موطناً إلا بقلب المؤمن

-3-

غيم الصبح !

سواد الليل

 برق الخوف

جوع الفجر

رعد الغدر

عجز اليد

حُرقة القلب

كانت وما تزال

مكتوبة لآدميتنا .. لسفرنا .. لفنائنا وقصور نظرنا

لذاك الكبد الذي فيه .. وذاك الظلام الذي سنُدفن فيه

طُهر الحِسَ

نقاء العطر

أبيض الخُلود

أخضر الأحلام

وسندس الآمال

لؤلؤ القلوب

لون الفرح

ألذ لذات النظر

و أروى شربات الظمأ

و وعد صادق يُصبرنا بأن هُناك جنّة عرضها السماء والأرض أُعدتّ لنا كمتقين !

وقول حكيم , يجعلنا نُلح بالدعاء .. نسافر بالأحلام .. نرغب أشد الرغبات بتلك الجنة

-4-

بين هذه وتلك نحن هنا وهناك .. مازلنا نبحث عن شيئاً وضع بأيدينا

مازلنا نرمي الحياة بأنها غريبة /قصيرة /سريعة وأننا نتخبط فيها كمن مسه الضُر في ضرر

مازلنا نتمنى ولا نعمل

نرغب ولا نفعل

نردد أقوال للقلوب لا تُسمع

وللعقول لا تُقنع

ولصحائفنا لا تُسمن ولا تُحسن

مازلنا نسخر من عُقد الأشياء حولنا ونحن أعقد خلق الله إحساسا

مازلنا نحن كما نحن “خطاؤون فعّالون شاعرون نادمون توابون “

ومازال الله أرحم الراحمون بنا

وأكرم الأكرمون بأحوالنا

وأحكم الحاكمون بأقدارنا

مازال ينتظرنا كُل ليلة لكي يغفر لنا , ويستجيب لدعواتنا , ويفرح بنا حدّ استشعارنا بذلك

مازال الله يُعطينا ويرزقنا ويهبنا و يُدبرنا

مازال يستقبلنا إذا استخرنا ويُرضينا إذا طلبنا ويزيدنا إذا شكرنا

ومازلنا لا نعبده حق عبادته , ولا نشكره حق شكره , ولا لعقولنا حصرٌ لنعماته

لم أكن أن أكون لولا أن أراد الله لي ذلك

فكُل خفايا القلوب وَ جهل الدروب يعلمها علاّم الغيوب

 الذي بحكمته يرسم لنا حياةً لم نكُن لنختار غيرها لأنفسنا

وَ عيدٌ بأفضل حال عُدتَ يا عيد [مخطوطات]

وَ عيدٌ بأفضل حال عُدتَ يا عيد [مخطوطات]

,

مساءكم / صباحكم تلك الفترة الجميلة بين راحتي رمضان والعيد

بين عيد سعيد وَ عساكم الله من عواده ..

أقدم لكم 14 مخطوطة

عسى الله أن يُلهم بها بنو التصميم :p

النماذج

رابط التحميل من هُنا

تقبل الله منا ومنكم الطاعات والعبادات .. وعسى فرحة العيد تكتمل بالعتق والقبول

كل عام وأنتم بخير

إني أتنفس في جدة إني أغرق ..!

إني أتنفس في جدة إني أغرق ..!

.

,

22-2-1432  كنتُ أنتظر هذا التاريخ بفارغ الصبر ..

لأنه تشّرف بكونه العناء الختامي لـ الفصل الدراسي الأول من هذه السنة ..

ويتشرف التاريخ أيضا بأنه كان يحمل بـ رحمه اختبارين.. ومع كل الأسف والحزن تشرف ذات التاريخ بـ رمادية الألم التي اعتصرت جدة .. للمرة الثانية على التوالي .!!

في صبيحة الأربعاء 22-2-1432 كنت أصارع النوم كي أنتهي من المادتين المقرر لي اختبارها في الأربعاء الأسود ..

كان الصباح جميل .. وجميل جداً حيث وُشِمّ على السماء ألوان طيف فاتنة / مُنعشة .. ولم أكن أتصور أن يحل محلها تلك الرمادية الممطرة ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبين عقارب الساعة تم بحمد الله اختبار المادة الأولى .. واتجهنا الى مبنى 420 وهو ذاك المبنى الذي تقرر فيه اختبارنا الأخير ..

تم دخولي مع بقية الطالبات الي قاعة الاختبار في تمام الساعة 11 صباحاً وقد تم ترتيبنا وَ توزيع أوراق الاختبار .. وبدأنا باسم الله ..

الي تلك اللحظة لم نشعر ابداً بـ تغير حالة الطقس أو رمادية الأوضاع .. وربما لـ تلك الجدران العازلة للصوت الفضل في ذلك ..

الهدوء يعم المكان .. وتمر الدقائق والثواني بكل اعتيادية وَطبيعية .. إلى أن بدأ الرعد بـ زلزلة مشاعرنا وَ هدوءنا بـ ذاك الصوت المرتفع ..

الذي أرعبنا فعلاً بعدها تعالت رنات الجوالات بطريقة مخيفة لكون الأهالي يتصلون بـ بناتهم .وحتى ذاك الوقت لم يصلنا أي شيء سوى تلك النبرات المتسربة من خارج القاعة التي كانت تزيدنا قلقاً وتعجباً ماذا يحدث .!!

أرتفع صوت الرعد بـ نبرة تزيد قوة عن السابقة ..

خاطبتنا أستاذة المادة بنبرة قلقة : – بنات الله يرضى عليكم خلصونا الاختبار ما يحتاج ..!

سلمت ورقة إجابتي وَ اتجهت إلى باب القاعة حيث هممت بالخروج فنبهتني صديقتي بأن أرفعي رداءكِ و اسبحي:/

فقد كانت مياة الامطار تتسلل من بين “برادات الموية ” إلى داخل المبنى  بقوة …. مازلت اتعجب ما الذي حدث .!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتجهنا الي مخرج الطوارئ انا وصديقاتي” إيمان – أبرار – أفنان ” وكانوا الطالبات من حولنا يدخلون ويخرجون وذاك الإسعاف بصوته وأنواره يزيدنا قلقاً وخوفاً وأصوات تهتف من حولنا ” إخلاء – إخلاء ”  ” توجهوا إلى البوابات “..!

المطر كان غزير وغزيــــر جداً جداً .. حيث تشبعنا مطراً اثنااء توجهنا الى أقرب بوابة من المبنى حيث الكثير من الطالبات والأمن وَ الـ لا كهرباء .. ومن هنا بدأت الحكاية مع الموت

كان يرافقني في هذه المأساة صديقاتي بذات التخصص وَ الاختبار ” إيمان – أفنان – أبرار ” .. والدة أفنان جاءت لـأخذها من أحضان الجامعة التي للأسف تعتبر أقل أماناً من الشارع ..

حيث تهدمت بعض الأسقف وَ تهشم الزجاج وَ امتزج الكهرباء بالماء ليحدث الحرائق والإصابات ..

وبالتأكيد ذهبنا كلنا مع أفنان وَ والدتها .. ومن سوء الحظ أن السيارة كانت منخفضة .. فـ تسلسل الماء الى داخل السيارة وغُمرت أقدامنا بالماء .. مما زادنا رعباً على رعب ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الماء كان يغطي المساحات على مد البصر من شوارع الحرم الجامعي لحدّ مرعب وكأننا نعوم .. لا نحن بالفعل كُنا نعوم ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمسكت بجوالي هاتفت أهلى الذين كانوا قلقين جداً .. وأكملنا العوم بالسيارة بين ذكر ودعاء وتصوير وَ ذهوووول

توقفنا أمام مستوصف خاص قريب جداً من الجامعة .. حيث استقبلونا بكل سعة صدر وَ أدخلونا غرفة طوارئ فقمنا بأخذ الأنفاس وَ الوضوء فـ الصلاة ..

عندها قررت أن أخبر أمي  بشفافية ماذا يحدث .. هاتفتها

– ماما والله الأوضاع ماتطمن الشوارع مليانة مووية لدرجة دخلت علينا بالسيارة .. الحين احنا بمستوصف .. بس بالله لو مارجعت سامحيني وارضي عني

بدأت والدتي بالبكاء وأنا قلبي يعتصر ألماً .. لكن وجوب أخذ الحيطة والحذر فأنا بما رأيت اقتربت كثيراً من الموت

جاءت صديقة والدة أفنان وَ نقلتنا الي بيتها .. الذي كان بأهله كَـ قطعة من الجنة .. فـ استقبالها كان أكثر من رائع مع أنه لا تربطنا بها  أي صلة .. وعيت تماماً  حينها معنى عبارة  ” الناس للناس “

فقد أكرمتنا بمعنى الكلمة وتجسدت كل معاني المروءة  في بيتها فـ جزاها الله عنّا كل خير , مكثنا عندها سويعات إلى أن جاء والد أبرار لأخذها إلى منزلها الذي لا يبعد عن منزل تلك الكريمة الكثير ..

وأتى بعده خال إيمان_الذي كان بالقرب من منزل الكريمة_ وَ كان برفقة أخيها لأخذ إيمان و لأن منزلي على قرب من منزل الخال فـذهبت معهم تحت ضغطين ” إلى متى سأمكث في بيت الكريمة.!!! ” وَ ” ذاك الخجل من أن أكون عبء على الخال الطيب “

ولكني لم أتخيل ولم تتخيل عائلة إيمان ولا حتى صديقتي إيمان مقدار الخراب التي تركته الأمطار حينها .!!! ومنسوب تلك المياه المتراكمة على الشوارع .!!

تحركت بنا السيارة في الثالثة عصراً والربع مطراً وخوفاً .. مروراً بـ بحيرات النسيم .. التي غمرت شوارع حي النسيم حينها .. كنّا حقاً نعوم وأمواج تلك الأمطار تتحرك تحت قدمي وأشعر بكل تفاصيلها وغضبها  ..

في كل بداية شارع من تلك الشوارع التي مررنا بها كان هناك رجل يقف ويهتف بذات العبارة ” ارجع ارجع يا عم الشارع معدوم /الشارع مقفل / الشارع منيّل “

لكن رغم كل ما سمعناه أكملنا السير لأن مجرد الوقوف في تلك البحيرة خطير أيضاً ” أصبحنا نسير في شوارع لا وجود لأي مخلوق فيها ..

سوانا نحن وَ السيارة وأشجار وأرصفة غُمرت بماء المطر ” تعدينا ذاك الحيّ وأصبح يـبعدنا عن منزلنا امتداد شارع بتقاطع شارع أخر ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كنا في بداية شارع الأربعين بالتحديد على إحدى جوانب الحرس الوطني لكن للأسف الطريق مغلق وَ إكمال السير فيه مستحيل كان ما يبعث فينا الأمل أن شاحنات” الوايت ” تحاول امتصاص المياه فيها ..

فـ أصبحنا نبحث عن مخرج آخر ودخلنا بين أحياء الشارع .. وليتنا لم نفعل فقد كان الوضع أسوأ مما كان عليه ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في أحدى الشوارع الفرعية التي مررنا بها كان منسوب المياه جداً مرتفع لحدّ تحريك السيارات في أحدى المواقف وَ مداعبة الماء بتحركيها بـ لطف وَ اصطدامها بـ سيارة اخرى كانت على مقربة منها .. !!!

لم أكن أتخيل أنني بيوم من الأيام سأرى هذا المنظر المرعب .. تحركنا بين ذكر ودعاء الى شارع آمن بعض الشيء .. و توقفنا بين أحضانه  منتظرين تحسن بسيط بالشوارع ..

قال الخال مقترحاً ” ها بنات شرايكم نمشي والله قربنا من البيت ” وأجبنا جميعنا بالإيجاب وَ بالفعل حاولنا المشي على الأرصفة التي تحاربها المياه وكانت المياه تنتقل بـ قوة من شارع لآخر مروراً بذاك

الرصيف ..

لكننا وصلنا إلى منطقة مستحيل المشي ممكنة السباحة :/ فكان منسوب المياه بالفعل مرتفع ومرتفع جداً .. ولأننا إناث تعسر مرورنا وأعلنا للخال إستسلامنا وعدم قدرتنا لإكمال الطريق وعدنا الي السيارة المكافحة التي كان لسان حالها يقول مرجعكم إليّ و بئس المصير ..!

أمسكت بجوالي وكتبت لصديقتي إيمان ” إيمان تكفين قولي لخالك يودينا مسجد .. أحتاج دورة المياه وبالمره كمان نصلي ” وبالفعل نقلت صديقتي ما كتبته لها للخال الطيب الذي تحرك فوراً للبحث عن مسجد بتلك المنطقة الآمنة ..

وجدنا مسجداً كبير وَ يظهر على أركانه الفخامة .. إلا انه وبكل أسف وحرقة قالها حارس المسجد الأجنبي الجنسية ” مسجد مافي مسجد قفل .!!” حتى بيوت الله .!!

أكملنا السير الى أن وجدنا مدرسة القلم في تلك المنطقة وَ استقبلتنا و تم قضاء الحاجات من دورة مياة وَ صلاة .. كانوا العاملين وبعض الطالبات في تلك المدرسة مازالوا محتجزين لـ صعوبة وصول المواصلات إليهم ..

خرجنا إلى السيارة وَ إلى الانتظار بعضاً من الوقت على أمل تحسن ذاك الشارع المؤدي إلى بيتنا وعدنا بالفعل لتفقد الشارع الذي كان منسوب المياه يزداد فيه للأسف .. فقرر الخال اتخاذ طريق آخر من الممكن أن يؤدي إلى البيت أيضا

وبالفعل اتجهنا إلي الطريق البديل والذي للأسف ولسوء الحظ  كان السيل يتسلل إليه .. وجدنا صعوبة في إكمال الطريق .. فكنُا سنتجه يميناً لمحاولة الهروب من تلك المياه الغاضبة ..

وكان جمهور ذاك الشارع الهاربين والخائفين مثلنا على أطراف الأرصفة و على أطلال المحلات وَ على أسطح البنايات على حدود ذاك الشارع ..

فـ صرخ جمعٌ منهم ” أرجع يا عممم .. لالالالا ارجع .. وقف وقف لا تحرك السيارة .. يا ابويا لا تمشي وقف ..

ويتخلل تغريدهم ذاك تصفير حاد زادنا رعباً وَ قلقاً .. نظرت إلى إيمان .. وأمسكت بيدها .. وبدأنا بطرح الحلول الذي كان جموعها أن نترك السيارة الآن ونتجه إلى أقرب مبنى أو رصيف آمن ..

لأن السيل بدأ بالـغضب وبدأ بملاحقتنا في تلك المنطقة .. وبالفعل نزل الخال وَ أخو إيمان ونزلت حقائبنا معهم وبقينا نحن .. أنا وإيمان معاً نفكر بطريقة في النزول من نافذة السيارة و تحت أنظار الجمهور المنقذ ..

-        إيمان بالله كيف ننزل مقدر كيف أنزل من الشباك ؟

-        ايه والله مرا صعب بس اش نسوي

-        نفتح الباب وننزل

-        لالا كيف إذا فتحنا الباب بتدخل الموية وبتروح السيارة مع السيل

-        يالله يارب ساعدنا

-        وااااااااااااااه  شوفي الموية بدأت تدخل السيارة

-        لاحول ولا قوة الا بالله .. يلا مافي حل الا اننا ننزل

وبالفعل كان تسرب السيل إلى داخل السيارة تهديد لا يرحم ينطق لنا بأن الخطر قائم .. وعائلة إيمان تنتظرنا بالخارج وبالفعل خرجت إيمان بمساعدة أخيها

وَ بقيت أنا لا أستجيب لأي مساعدة : (  و الماء من تحتي يهددني يا إلهي ساعدني .. بسم الله.. وفعلاً تعلقت بـ سقف السيارة وبدأت بـ فعل الحركات البهلوانية كأنني من آل ” ماوكلي ” وتم بحمد الله الخروج من السيارة ..

والدخول في بحيرة الشارع الذي يحيطنا .. الماء كان يصل إلى منتصف الفخذ وكان يتحرك بقوة خفيفة وكان به من البرودة الكثيرالكفيل بأن يجعل أطرافنا ترتجف ..

وصلنا إلى الرصيف و أرشدنا الجمهور إلى الذهاب إلى الشارع المجاور الذي يعتبر مرتفع قليلاً عن الشوارع المحيطة .. شارع لا يوجد فيه إلا السيارات المستنجِدة به ..

و ” ورش السيارات ” التي كانت تملئ ذاك المكان المُسمى بـ “بنى مالك”  .. مكثنا في ذات المكان الآمن والسيول كانت تحيطنا من كل الشوارع المحيطة به ..

إلى أن رُفع آذان المغرب لـ يطمئن قلوبنا بخشوع وَ روحانية ..الخوف وَ ظلمة ذاك الشارع المُجرّد من الكهرباء وقطرات الماء الباردة التي تغمرنا وتغمر ملابسنا و أحذيتنا وَ عدم الآمان وَ المصير المجهول

وَ أصوات طائرات الدفاع المدني من فوقنا وقلق عائلتي وَ غدر بطارية جوالي وكل ذاك التعب الذي كان يرافقني من بداية اليوم مروراً بقلة النوم وَ تلكما الاختبارين التعيسة وَ شدة حاجتنا لدورات المياة وبرد المحيط جعلني أفقد السيطرة على دموعي

-        خلاص خلود إن شاء الله رح نرجع البيت

-        إيمان أنا مررا مضغوطة من الصباح إلي الحين مدري كيف حنرجع  والله تعبت : (

كنتُ احتاج حينها إلى أن أُصرف تلك السيول التي بداخلي بما أن تلك السيول التي حولي لا تصريف لها .. وبدأت مسيرة الانتظار من السادسة مساءً إلى التاسعة مساءً ..

تخللها تجمع بعض النساء معنا .. إلى أن وصلنا 8 نساء مجتمعين وبدأت كل واحدة بسرد قصتها البائسة وتبادل الحكايات وَ التوقعات ..

مكثنا هنالك إلى أن هدأ غضب تلك المياه .. وعُدنا إلى السيارة في محاولة منّا إلى الرجوع إلى المنزل ..

للأسف جدة كانت كمنظر تلك المدينة التي يُختم بها تفاصيل الأفلام الخيالية .. كانت مدينة بلا إشارات مرور ولا كهرباء وبلا تدخل مروري إلا من بعض المتطوعين الشباب التي تعطلت بهم الطرق ..

السيارات المحطمة تحيطنا وَ الأدخنة المنبثقة منها تخيفنا .. وأبي على اتصال بالخال الطيب بين كل فترة وأخرى .. وصلنا إلى بداية شارع مشلول الحركة تماماً .. فتتقدمنا الكثير من السيارات المعطلة ..!!

تركنا السيارة في ذاك الشارع المشلول .. وأكملنا مسيرتنا مع المطر وبين بقايا المطر في تلك الشوارع العقيمة المليئة بالحفر و أمور أخرى لا نعلمها فقد ستر الماء ما ستر .. كنت ممسكة بيد إيمان خوفاً من أن تقع إحدانا في حفرة لا ترحم :/ ..

كانت أقدامنا مغمورة تمام بالماء وَ ترجف برداً وَ حزناً .. مشينا قرابة الكيلو والنصف إلى أن وصلنا إلى بيتنا .. بمجرد دخولي شعرت بحجم تلك المأساة التي كنا بداخلها .. غرستُ جسدي بـ حضن أمي .. فرحاً وحمداً وَ طمأنينة

في أواخر تلك المغامرة الحزينة ..

شكراً وثناءً وحمداً لك ي إلهي ..

شكراً لوالدة أفنان التي إنتزعتنا من رحِم المعاناة

شكراً للمستوصف الذي ضمنا .. مستوصف سابا الخاص الواقع في حي السليمانية بجدة

شكراً لـتلك الكريمة وزوجها على استضافتنا وَ إكرامنا

جُلّ الشكر لـ خال إيمان الخال الطيب .. أ.سعيد بالخرم وَ أخوان إيمان رفقاء المعاناة

جُلّ الشكر لسيارة جيب كاديلاك ذات الدفع الرباعي التي بالفعل أفادتنا كثيراً كثيراً

شكراً لمدرسة القلم للفتيات التي استقبلتنا

شكراً لأقدامنا الكادحة التي سارت تحت الماء

شكراً لنعمة دورة المياة .. فـ من عُمق معاناتي أيقنت أن أعظم إختراع حصل للبشرية هو ذاك الشيء ..!

شكراً وشكراً و شكراً لإيمان صديقتي الرائعة .. رفيقة تلك المعاناة

شكراً لصديقاتي اللآتي قلقن وَ سألنّ عني وتتبعنّ تفاصيلي برمادية ذاك الاربعاء

همسة لـ

-        مدير جامعتي العزيزة كن أكثر واقعية وَ خاطب عقول بالغة عاقلة رأت بعينها المعاناة ورأت بعينها وَ وثقت كيف أن جامعتكم وجامعتنا الكريمة لم تتضرر _هه على حدّ قولكم الكريم _ وهذي صور محفوظة الحقوق للمحتجزات في الجامعة يوم الأربعاء “الصور من داخل الحرم الجامعي للطالبات”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-        القائلين أن ما أصاب جدة كان السبب ذنوب أهلها .. للعلم أنا وأنتم ونحن بشر لا وحي لنا وغير مؤهلين للحكم على عذاب وثواب الرحمن .. وإنما كل حُرف تنطقون به نُطق عن الهوى ..

-        المتطوعين و المتبرعين  من داخل جدة وخارجها أنتم الأبطال .. وجدة مازالت عروس بكم وبجهودكم ..

-        الأعلام العقيم الذّي يدعي أن الكارثة كانت أكبر من تغطيته .. كفاكَ أعذاراً بليدة الكارثة كانت ستكون بين يدي تغطيتكم الكريمة لو كلفتم أنفسكم وزرتم عنكبوتياً “تويتر ” وَ “اليوتيوب ” ومواقع الصور التي جسدّت الكارثة .!

-        الدفاع المدني فعلت ما كل ما تستطيع فعله بمساعدة شباب جداه .. فـ شكراً على إنقاذ تلك الأرواح ..

-        المرور كانت جدة بأمس الحاجة إلى جهودك في رمادية ذاك الأربعاء

-        لمن يقول أن الخير دُفن على يد أبناء هذا الزمان .. اطمئنواالخير مازال ينسكب مازال ينسكب مازال ينسكب

وأخيراً .. يَ مسؤولين العروس .. العروس تسألكم بأي ذنب قُتلــــت ..!؟ وبأي جُرمً تلدغ من ذات الألم مرتين ..!!

Pride Story

Pride Story

.

.

كأي شخص على هذه الفانية ..
حياته جموع قصَص ..
وـأي قصص تلك ..!

بذل جهودً جمّآ
بكى
سقط
تمتم
وضحك
لكنه تشبع من الرمادية مايكفيه ليحيآ بدونها ..!

وعلى غير المتوقع من تسلسل الاحداث
عند النهاية صفق له الناس ..
وشيعو له الإبتسامات ..
وزُف البطل في جنازة النهاية ..
على نعش الكبرياء ..
وعلى ضحكة الرعاية ..

الكبرياء
صفة تقف بين متضادين
تجعل مالكها يحترق وَ يبتسم في آن وآحد
يخسر الكثير الكثثيييير
إلا الكرامة ..
وبعد الخسارة
يأتي الفخر ..
بأن الكرامة مازالت عذراء مُصآنة ..

هناك الكثير من القصص المصنفة تحت ” ك ب ـر يـ آء “
وعلى رغم اختلاف تفاصيلها
الا ان النهايات متشابهات
نهايات متأججة بشعور مكبوت
و معزوفة القرفصاء ..

مسآئكم / صباحكم .. فخر
(:

Pride Story }..

تصميمي الجديد هنا ..
تصميم له فترة وهو طريح مجلدي .. وكان يحتاج الى قليل من التعديلات من بنات افكاري

استخدمت صورة الغرفة وَ الحصان وَ الكتب وَالشجرة وَ الكرسي
وفرشآة تشقق

وقليل من التأثيرات اقرأ المزيد

مَللتُ الخاصة يا أمي مللت الخاصة ..

مَللتُ الخاصة يا أمي مللت الخاصة ..


.

(1)

آتذكر جيدآ ..

كيف كنتِ في ليالِ مهدي تُتَمتمين ..

” نآمي يا صغيرتي ..

نآمي يا جميلتي ..

احلمي بغدك يا طفلتي ..

فغدك مميز جدآ ..

نامي يا صغيرتي ..

نامي يا جميلتي  .. “

وهنا  كنت اقاطعك بآكيه ..

اتذكرين يا امي ..؟

كم كنتُ متعبه ..

كم كنتُ مريبه ..

اتذكرين يا امي ..

عندما ابيت ان استجيب لك في يوم ..

اتذكرين برآكين القلق التي اعترتك ..!

اتذكرين ذاك السجود الذي امتلئ بإسمي ..

وسُقي بدمع ام قلقه ..

وآحّر قلبــــــآه يا إمي ..

وآحّر قلباه ..

كنتُ اقاطع استرسالك في الأحلام  .. لاني اعلم اني سأكون بيوم عاجزه .!

لاني لا اريدك ان تسترسلي اكثر ..

فـ أنا اعلم جُلّ مرآره الوآقع بعد تلك الإحلام ..

اعلم كم يكون طعمه ذا مضاضة ..

كنت أبكي .. وكل تلك الإصوآت ترجوك ان تتوقفي عن امنياتك تلك

وأنتي ترفعين نبرة صوتك ..

وـأنا ابكي وأرجوك ..

كنت ابكي .. لانني لن اصبح بجمال تلك الابنة التي تتخيلينها

ولن اصبح بذكآئها ..

ومواهبها

ونجاحها

لانني لن اتزوج يا امي ذاك الفارس

ولن انجب تلك الحفيده التي رسمتها بجانبي وانا رضيع ..!

اتعلمين لما كنتُ ابكي

لاني ممن لُحَق بالإحتياجات الخاصة


(2)

يا ـآماه ..!

وحدك تعلمين حزن سرآئري

وحدك ترين دموع تنسكب لحرماني

وحدك عندما انظر لك قبل المبيت أحكي لكِ كل معاناة يومي

وحدك التي لا تعطفين على عجزي بشفقة

ولا تزيديني إلا قوة

اختصك بـ رسالتي

لانك وحدك شهدتِ تسلسل معاناتي.!

شهدتي بدآيه حركتي برحِمك.. وبدآيه عجزي على ارضك

سقيتني حبراً ابيض من نهدك

فما زآدني إلا بلاغة كآمنة ..

وقدم التعازي لتك الفصاحة الظآهره

صحيح انني لم انطق ” ماما ” بذاك الوضوح الذي تمنيته ..

ومع ذلك كنتِ جدآ سعيده ..!

لم ارسم تلك اللوحه بتلك البرآعة التي تخيلتها

ومع ذلك علقتِها على جدآرن منزلنا ..!

لم اغني تلك المقطوعه بصوت شجي

ولكنك سجلتها وأحتفظتي بها في صندوق الذكريات ..!

لم ابتسم تلك الإبتسآمة التي تسُر الناظرين

ومع ذلك إلتقطي لي صوره ..

وحدك يا أمي تعلمين

الي اي حدّ مللت الخاصة ..

مللت الخاصه يا امي مللتُ الخاصة ..


أتعلمين يا امي ..

اني باليوم اطعن بكل نظره ..

أخنق بكل حركه

أَهُمُّ ان اغني ..

اغاريد ذاك الطير الذي بدآخلي

وعندما اشرع .. ألحظ ان الحروف تكون لي حروف خآصه ..!

أَهُمُّ ان اجري ..

وعندما اجري .. ألحظ ان جوآرحي تنطق بإيماءات خآصة ..!

أَهُمُّ ان اكتب ..

فأجد ان شكل الحروف تكون لي حروف خآصة ..!

أنظر للمرآة  يا امي

فأجد ان ملآمحي ترقص رقصة خآصة ..!

حتى تلك النظرآت التي اكتسبها ..

وتلك الدعوآت التي اسمعها ..

حتى الإبتسآمه يا إمي ..

لي تكون خآصة.!

مللت الـ خآصة يا امي

مللت الخآصة ..!


(3)

بدآخلي يوجد عالم مخملي  .. مليئ بالإعتياديه التي تحطيني

انطق الحروف بدآخلي ببرآعه

ألقي على خلآيا جسمي تلك القصيده بطلآقه

انظر الى احلآمي بكل وضوح

وأحرك اشلائي رغم تلك الجروح ..

أمي

أترتبكين عندما اريد الخروج ..!

اتخافين على جسمي من تلك الرضوض ..

أ تخجلين من ان ارآفقك الى سوق او ملهى عام ..

أوه نسيت يا امي

فلي إحتياجاتي الخآصه

التي لا تُحلّ مع العامة

وآحّر قلباه يا امي

كم اتمني ان اكون إعتياديه

ان يكون نَفْسي مثل أنفاسكم

ان أتحدث بطلاقه مثلكم

وأغني على اطلآل احتياجاتي كـ فيروز

واكتب الشعر كـ نزآر

وارقص كَ طفله مليئه بالحياه العامه

حتى معلمتي ..

قالت انها تعلمت تعليم خاص .. لتكون معلمتنا ..!

وجِدّ مخصوصاً لـ خصوصيتنا ..

وزاد عالمنا رأفة على رأفه ..

أرأيتِ ذاك الصغير يا أمي

لقد لعبت معه لعبة الإخافة .. !!

فقد كنتُ مخيفه لعاميتة

لدرجه انه رفض الإقترآب مني يا أمي ..

بل وبكى وزآد وزآد ..

وقال لي (وحش)..!

أ أنا (وحش) يا أمي ..؟

مللتُ الخاصة يا أمي ..

مللتُ الخآصة ..


(4)

حوآسي ايضا حظيت بشئ من خصوصيتي

فلا اسمع الا بأداه خاصه

ولا أرى الا بـأداه خآصه

كلآمي لا يفهمه الا ذوي الإحتايجات الخاصه

ولا استطيع الكتابه والقرآءه الا بـ منجزات بريل الخآصه ..!

مللتُ الخاصة يا امي ..

مللتُ الخاصة ..



وَ شوقُ للقلم

وَ شوقُ للقلم

.
.
.
.
وشوقٌ للقلم ..!
رجفة تداعب أطرافي
وأرتَجِفُ بالقلم ..
الدمع ودق ..
والمشاعر ورق ..
تتلهف لارتواء الحبر  ..
وأبى القلم إلا أن يكون ..
عاقاً بمن أحبته صغيراً ..!
كل ما حولي لجأ الى القرفصاء ..
الى أن ينجلي من بين يدي العطب ..

لا تنظروا بالله لا تنظروا ..
فالسلطة ليست معي ..
فلا تنتظروا مني حرفاً
أو جمله لها تصفقون ..
ما عاد ينساق لي الحديث ..
وما عادت تلك الجمل ترغب بالانقياد ..
ومازلت انأ تحت الخافت من الضوء
اكتب وأشطب ..
ومازلت معكم انتظر..!
فـ رفقاً بقارورة مهشمه .. لا تنظروا ولا تنتظروا ..

اسمع كثير أن بحر الأبجدية مزاجي جداً
يكرمنا مره .. ويخيب آمَالُنا مراراً ..
وأؤمن أيضاً أن لـ هالة المزاجية جاذبية شديدة الرمادية !!
وكأي مرتاد على ذاك البحر ..
يعلم ماذا يعني أن يكتب من اعتاد الكتابة ..
شوقٌ للقلم ..!

أي شوقٌ تراه يعتريني
وهل المحب يشتاق بذات أحاسيسي هاهنُا ..!

أي فقر يلتويني ..!
وهل يسبب الفقر حرمان كـ أنا هاهُنا ..!

أي عجز هذا .. الذي يجعلني من هاوية ومتمكنة ومنسكبة الى عاجزة ومنتظره ..!

يا قلم ..
وعندما اصرخ منادية لك .. يهتزُ كل شيء حولي إلا أنت .. فأخشى أن يكون حدسي قد أصاب .. وتندثر لذة حياتي بك ..
يا قلم ..
أخشى أن أفقدك .. فتفقدني .. وأخسرك .. وتكسب غيري ..
وتُلوى ذراع أنوثتي بغيرةً مره .. وفُضاضة ترتعش ..

يا قلم ..
نعم مصابة بفتور شَل عروق دمي .. فلا أبوح بمشاعري إلا بخمائل من نوادر .. متعبه جداً
لكنها عندما تكون لك .. تُلحق بالمستثنى للكاتبة الهاوية المعتادة بسلاسة ..
يا قلم ..
أمتطيك فتركلني ..
أبعثرك فتجمعني ..
انظر لك فتنشز عني ..
وأرمى بك .. فتعود إلي .!
ألا تسمع أنفاسي ترتجيك أن تُريح اللهو معي قليلاً ..
تعطيني الكثير .. فأنظر له بعد رحله الألف حرف ناجح ..
يتلاشى ما سبق .. ويرسم معلقه مطلسمة بدلاً عنه
ما إن أهم بقراءتها حتى تتراءى لي جنائن ..
وفي الجزء من الثانية ذاتها تتلاشى ..
وتعود أحرفي .. وتكتب ..
لتعقلي ولا تغتري
فـ إن قوتك تكمن بحبري
فأغضب .. واقلق .. وأنام ..
وأعود كطفله ساذجة تطلب اللعب مرة أخرى..
أعود كرضيع اعتاد الحليب بعد الفطام ..

يا قلم ..
ما أجملك بين يدي ..
وما أصعبك متمرداً بين أصابعي ..

وشوقٌ للقلم .. حتى وإن كآن بين جوارحي ..!
شوقٌ للقلم

هل علمتِ يا صديقتي .. لما اكتب في أوقات من السنة .. شوقٌ للقلم ..!
4-5-1431
الثامنة مساءً ..
والسابع والخمسون شوقاً..

سأصل مهما أُصبت

سأصل مهما أُصبت

.

.

.

رغم كل ما يؤلمني ..!
رغم كل محاولات إضعافي ..
رغم ما أسمعه ..
وما أحسه . .
ومـآ يدميني ..
ورغمً عن كل ضعفي وانكساري ..!
كل فشلي ودموعي ..
سأصل

سأصل للقمه ..
لأتَوج عروس تحقيق الهدف ..
وأستقبل حينها .. اصدق التهاني ..
وأقدم لمحاولاتهم أعذب التعازي ..
سأصل للقمه ..
ليس لآني اختلف عن الذين لم يصلوا ..!
أو أني الأقوى  .. أو الأذكى ..
لا ..!!
لآني أردت القمة .. ورسمتها يوماً على كراستي ..
رددتها تراتيل لحن الطفولة ..
وأخبرتُ عنها من يسألني :
ماذا تريدين إن تصبحي يا صغيرة ؟
لأني حلمت كثيراً ..
ومذاق تلك الأحلام قوى رغبتي بالقمة ..
فقط لأجل ذلك
فقط ..

ضعفت كثيراً؟
أعلم ..!
بكيت كثيراً ؟
ومازلت ..!
تناثرت أشلائي يوماً لأني سقطت ؟
وما شئت ..
لكني رغم الألم
سأصل مهما أُصبت ..

الصور المستخدمة





التصميم ..



* آنقر على الصوره لعرضها بحجمها الطبيعي ..

ودي ..~

القلم ومايسطرون

القلم ومايسطرون

.

.

.

 

.


أؤمن كثيراً أن السحر يُعقد على أطراف القلم ..!
وأن حلاله يُنفث من رجفة أطراف الكاتب الصادق المؤمن برب القلم

والقلم وما يسطرون ..
كل حرف وُجِد لكي يخدم الأدمية ..
كل تَشِكيل خُلق لكــي يزيد فصاحة العربية ..
كل الحكم .. والعبارات التاريخية ..
والمعلقات الأدبية ..
كُتبت لكي تخدم الأربعون المتشابهة من القصص الإنسانية المختلفة .. !
فـ ألتمس الروابط بين واقعي و بقيه جموع الحروف ..

القلم ..
ـأداه ذكيه بذكاء مُمسكها ..
وصادقة بصدقه ..
وشاعرية بشاعريته
قبيحة وساذجة بمساوئه أيضاً
في طرفه .. تكتب البداية
و بحبره .. تنسق الحكاية
وبانتهائه .. ترصد النهاية ..
القلم .. علاقته مع القلب طرديه ..
وأحيانا تزيد الطردية فتُعكس بـ برجوازيه
خُلقت مع القلم ..
أمسكت بواحد ..
وبقي ثلاثة في رحِم أمه ..
القلم بطرفه
قمم التنفس
فأجد به أكسجين .. وكربون ..
أكسيد الكربون ثانيه وثالثه ..
هليوم يجعلني أتنفس واحلق ..!
والكثير من ما يُتنفس به
أحساس ..
بكاء
وَسكرة أُحلت لقوم أقرأ

ما يسطرون ..
بذاتها حكايا
فهي تحدث بمجرد تناثر الحروف لتسلك مسلك السطور ..
وتُرصد سطر يتلوه سطر ..
وعبارة تركل عبارة ..
وحرف يزدحم مع نفس ..
وأخرى مرتبه وغير مرتبه ..
أغراض اصطفاف السطور مختلفة
علميه .. عمليه .. شاعريه .. رسائل آو طلاسم سحريه
وربما آدميه شامله .. و الخ الخ مما إذا تطرقنا له
سيطول الحديث ..!
والقلم و ما يسطرون ..
جمله لا تجف بها الأقلام ..
ولا تنقرض بداخلها الحكايا .. فحتمـاً سيأتي يوم ..
تجف به أقلام الواقع
وتنقرض به الأوراق
ويندثر الودق
هنـا
هَلٌ .. وطل
وحروف كثيرة ..
عربيه أصيله ..
خُلقت من حُزن / سعادة أنثى




و أنفث عن ذات اليسار ..!

و أنفث عن ذات اليسار ..!

.

أتسأل كيف سأكمل النص والرجفة تجسدت في أطرافي ..

لكنني سأكتب .. والغرض مختلف هذه المرة..

كـانت مجرد غفوة ..!

ويبدو أنها حقـاً مثلت معناها بـ وجوه المختلفة ..

في السابعة صباحاً والنصف خوفا و رعباً و فاجعة ..

استيقظت ..

وكِنتُ لن أستيقظ .. ولن أفيق ..

بعد ما رأيته و أحسست ..

ربما إني الآن أحاول أن أسيطر على بوحي لكي لا أكشف الستار عن ما رأيته

ربما إني الآن أحاول أن اظهر بمظهر الناسية بتفاصيل الحلم لكي أطمئن قلبا بداخلي يخفق

ربما إني الآن اكتب لكي أزيح من كاهلي تفاصيل رؤيتي

ربما أنا الآن .. اضعف امرأة في تاريخ البشرية

ربما أنا الآن .. لا أعي ..

لكنني حتما مازلت أدمع .. و أتنفس بتواتر مُريب ..

مازلت أرى تفاصيل الحياة بمنظر مختلف ..

و

مازلت أخشى أن أنــــام ..

كانت ساعات قبيل صبح الأمس روحانيه جداً .. فقد استيقظت لكي أكمل ما بدأته من الدراسة والاستعداد ليوم جامعي يحمل برحِمه اختبـار ..

وأعلن المؤذن إعلان الحق .. سمعته بـ غير وضوح .. وأكملت

وحين انتهى ..

رفعت يدي ودعيت ..

دعوات مختلفة .. و ألحيت ..

رباه .. أنت العالم بما في سريرتي وعلانيتي فأستجب ما سبق

و انتهيت .. بدون آي غرابه في الموضوع ..

كعادة أمةً لا حول لها ولا قوه إلا بخالقها القادر الرحمن ..

هممت الى فريضة الفجر ..

والاستلقاء لـ تلك الغفوة التي لم ولن تنسى ..

رأيت لوح خالدة ..

مريبة

أحسست بأحاسيس غريبة ..

وكأن معجزه ما تحققت ..

استيقظت

بين وعي الواقع .. ولا وعي الرؤيا

نظرت .. وشخصت بالبصر

بدأت باختبار كل ما رأيته للتو بمن حولي

أنا .. قلبي .. أختي .. محيطي ..

و

حلقــــي ..!

مازالت هناك بقايا متجسدة من ما رأيته ..

فـ اشهد أن لا اله إلا الله .. وأشهد أن محمدً عبده ورسوله ..

كانت الساعات التي تلي الصباح كلها ضائعة تحت بقايا سكرة الموتة الصغرى ..

فمازلت تحت اثر الفاجعة حتى وقت كتابتي هذه

مازلت أدمع  ..

ومازلت أقلق ..

ومازلتُ ..

أخشى أن أنـــام ..

وأنفث عن ذات اليسار ..

21-4-1431

الساعة 1 صباحا .. والتاسعة والأربعون رعباً